متحف الدبابات الملكي: ما سر اتهام مؤثرين بالإساءة لـ”إرث تاريخي” في الأردن؟

موجة من الغضب والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن بعد تصوير برنامج في متحف عسكري
أثارت الحلقة الأولى من برنامج “البحث عن الدبابة” أو “Tank Hunt” موجة من الغضب والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، بعد أن استضافت الحلقة مجموعة من المؤثرين في “متحف الدبابات الملكي”.
ويتضمن البرنامج تحدياً بين فريقين، بقيادة مشاهير عُرفوا عبر منصات التواصل، يرتدون ملابس عسكرية قديمة ويتنقلون في أرجاء المتحف، الذي يعرض العديد من الدبابات والآليات العسكرية.
واستضافت الحلقة الأولى كلاً من المدوّنة المغربية ضحى العريبي، وزوجها الأردني محمد المقابلة الملقب بـ”مكس”، وقدمتها صانعة المحتوى من الأردن رغدة كيومجيان.
وتداول رواد مواقع التواصل مقاطع وصورا للحلقة، اعترضوا فيها على “تصوير محتوى كوميدي من هذا النوع في موقع يحمل إرثاً تاريخياً كبيراً”، بحسب النشطاء.
“احترام الإرث التاريخي”
يرى المعترضون على الحلقة أن معدي البرنامج “أساؤوا الاختيار في ما يتعلّق بموقع التصوير”، وأن اللقطات الكوميدية “تسيء إلى إرث أردني تاريخي”، و”تقلل من احترام قيمته”.
وأثار اختيار مكان تصوير البرنامج جدلاً واسعاً بين الأردنيين، الذين انتقدوا إدارة المتحف لاستضافتها المؤثرين فيه.
وقارن المغردون بين مشاهد الحلقة ومشاهد تاريخية قديمة لدبابات الجيش الأردني في معاركه التي خاضها، بينما عرض مغردون آخرون صوراً لزيارات سابقة للمتحف مع عائلاتهم، واعتبروا أنها تجربة تعليمية لتوعية الأطفال عن تاريخ حضارتهم.
توضيح وتبرير
وبعد أن تصدر وسم #متحف_الدبابات_الملكي قوائم الوسوم الأكثر تداولا في الأردن، صرّحت إدارة المتحف لوسائل إعلام بأن “الدبابات المعروضة في الحلقات المصورة ليست ذاتها التي استخدمها الجيش الأردني، وأن مشاهد التصوير تمت في قاعة الحرب العالمية الثانية والقاعة الدولية”.
وبعد تداول تصريحات إدارة المتحف، أعاد مغردون نشر لقطة من الحلقة، يظهر فيها شعار دبابة أردنية في خلفية مقدمة البرنامج، واعتبروا أن تبرير الإدارة “غير دقيق”.
ومن جانب آخر، اعتبرت إدارة المتحف أن الهدف من استضافة المؤثرين من خلال البرنامج الجديد هو “الوصول إلى جمهور الشباب والجيل الصاعد، في محاولة منهم لتشجيعهم على الزيارة والاطلاع على إنجازات الجيش الأردني”.
وتعمل الشركة المنتجة للبرنامج على إنتاج برامج شبابية في رمضان، يقدمها مؤثرون من مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابعها جمهور حساباتهم عبر المنصات الرقمية.