ما حصل في حوارة دليل مخيف على أنه لا يمكن ترك الحكومة الإسرائيلية تسبب المزيد من الضرر – الغارديان

المستوطنون أحرقوا عددا من المنازل في حوارة بالضفة الغربية المحتلة.
ناقشت صحف بريطانية عنف المستوطنين الأخير في الضفة الغربية المحتلة و”الجمهور السلبي” في روسيا، والتحقيق مع الرئيس القطري لنادي باريس سان جيرمان بتهمة “الخطف والتعذيب”.
عنف وفشل “ليسا جديدين”
نبدأ جولتنا من افتتاحية للغارديان تعرض فيها رأيها في “عنف الغوغاء في الضفة الغربية” المحتلة.
وتقول الصحيفة إنه تم تقويض محادثات نهاية الأسبوع بين قادة الأمن الإسرائيليين والفلسطينيين في الأردن بعد ساعات من انتهائها.
وكانت هذه أول مفاوضات رفيعة المستوى منذ سنوات، مما يعكس، بحسب الغارديان إعادة مشاركة أمريكية متأخرة، في سياق غير واعد لحكومة إسرائيلية يمينية متطرفة، وسلطة فلسطينية محتضرة وفي ظل تصاعد العنف.
وتقول الغارديان إن عنف المستوطنين، وفشل الجيش الإسرائيلي في القضاء عليه ليسا جديدين. وتضيف أن هذا العنف “أصبح يبدو على نحو متزايد، ليس منتشراً فحسب، بل هو منهجي”.
وتضيف أنه كان الوضع يزداد سوءاً حتى قبل أن تتولى هذه الحكومة المتطرفة السلطة. لكن “حجم وشدة هذا الهجوم، وحقيقة أن أعضاء التحالف حرضوا عليه، يجعله غير مسبوق”.
وأشارت الصحيفة إلى قول رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي: “حوارة مغلقة ومحترقة – هذا ما أريد أن أراه. هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الردع “.
كما أشارت الى أن بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، الذي يتمتع أيضاً بسلطات واسعة تتعلق بالقضايا المدنية في الضفة، ضغط زر الإعجاب على تغريدة تقول إن “قرية حوارة يجب أن تُمحى اليوم”. وحذف الإعجاب لاحقاً وكرر ما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن على الناس “عدم اتخاذ القانون بأيديهم” – وهو يفتقر أن يكون إدانة شديدة بحسب الصحيفة.
وتقول الغارديان إن كثيرين في إسرائيل وصفوا الهجوم بأنه مذبحة. وتضيف أنه مع ذلك، لم يُقبض سوى على عدد قليل من المستوطنين، وأفرجت الشرطة عن جميع المشتبه بهم.
فلسطينيون يحصون خسائرهم بعد جهوم مستوطنين يهود على ممتلكاتهم
وتشير الصحيفة إلى أن بيان قمة العقبة، ألزم إسرائيل بوقف مناقشة خطط إنشاء وحدات استيطانية جديدة والتفويض ببناء بؤر استيطانية لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، ليغرد نتنياهو بعد ذلك بأنه “لا يوجد ولن يكون هناك أي تجميد”.
وتعتقد الصيحفة أن ذلك جعل الوعد بالسعي نحو عملية سياسية أوسع يمكن أن تؤدي إلى “سلام عادل ودائم” أجوف.
وتقول الغارديان إنه كان هناك بضعة آلاف من المستوطنين في الضفة الغربية عندما بدأت مفاوضات أوسلو في أوائل التسعينيات، ويوجد الآن حوالى نصف مليون، ويلعب العديد منهم أدواراً رئيسية في هذه الحكومة.
وبعد مرور شهرين من عام 2023، تمت الموافقة على أكبر عدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مقارنة بالعامين الماضيين مجتمعين. ووصل دعم حل الدولتين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، بحسب الصحيفة.
وتنهي الغارديان افتتاحيتها بالقول إنه ومع تلاشي الأمل، يتجه الشباب الفلسطيني إلى مجموعات خارجة عن سيطرة الفصائل القائمة، وإن الوصول إلى البنادق آخذ في الازدياد.
وتشير إلى أن نتائج مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى ضعيفة.
لكن ما حصل في حوارة، دليل مخيف، بحسب الصحيفة، على أنه “لا يمكن ترك هذه الحكومة (الإسرائيلية الجديدة) تسبب المزيد من الضرر”.
الجمهور “السلبي” في روسيا
ننتقل إلى التايمز ومقال رأي لروجر بويز بعنوان: “الجمهور السلبي في روسيا جزء من مشكلتنا”.
ويقول الكاتب إنه يبدو أن الشباب المتيقظين سياسياً الذين دعموا ذات مرة المنشق أليكسي نافالني (الآن في السجن يقضي عقوبة قضائية في الانفرادي) “يقبعون في سبات شتوي مع دخول الحرب ضد أوكرانيا عامها الثاني”.
كبار الضباط “يفضلون المراهنة على بوتين ليحقق نوعاً من الانتصار المذهل”
ويشير إلى أن هناك الكثير مما يدعو للغضب، ولكن غالبية الروس ينظرون بعيداً وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يستنتج من صمتهم أنه يتمتع بنوع من الشرعية في فورة القتل”.
وينقل بويز عن الكاتب الأمريكي جوشوا يافا قوله عن هذا النوع من الروس إنهم “الروس الهامدون”. ويرى بويز أنه بات واضحا أنهم أصبحوا “جزءاً من المشكلة التي تمزق أوروبا الشرقية”.
ويقول الكاتب إن مساحة التعبير السياسي العلني تتقلص في البلاد.
إلا أنه يشير الى أن معظم الروس يقبلون بنوع من التسوية الداخلية مع النظام. وينقل عن عالم اجتماع روسي، في أحدث إصدار من مجلة فورين أفيرز قوله: “حتى بعض الروس الذين لا يبدون حسن نية تجاه بوتين قلقون بشأن ما قد تجلبه [الحرب] من خسارة: ضائقة اقتصادية مطولة أو انهيار فوضوي للمنطقة”.
ويعتبر الكاتب أن هذه هي الطريقة التي يجعل بها المستبدون أنفسهم”لا غنى عنهم”.
ويشير الى أن البيلاروسيين، وفي ظل حكم الديكتاتور ألكسندر لوكاشينكو، وجدوا طرقاً للتعبير عن رفضهم. وخرب عمال السكك الحديد قطارات تحمل أسلحة.
وفي عملية استثنائية نهاية الأسبوع الماضي، عطلت مجموعة من فنيي حرب العصابات إحدى طائرات الاستطلاع الروسية القليلة المحمولة جواً المتمركزة في بيلاروسيا للقيام بمهام تجسس فوق أوكرانيا.
ويضيف أن البيلاروسيين دفعوا ثمناً باهظاً لهذه الأعمال الجريئة، لكنهم مستعدون للمخاطرة “لأنهم يعلمون أنه إذا سقطت الحكومة الأوكرانية، فإن أي أمل في بناء بيلاروسيا مستقلة حقاً سيختفي”.
ويقول الكاتب إنه يمكن لجيل الاحتجاج في روسيا أن يتعلم من البيلاروسيين، لكنهم لا يفعلون ذلك. ويشير إلى أنه قد يحاول المثقفون بناء جسور مع العمال الساخطين، القلة الحاكمة، وكبار الضباط وجميعهم متذمرون، لكنهم يفضلون المراهنة على بوتين ليحقق نوعاً من الانتصار المذهل.
ويشير الكاتب إلى أن مئات الآلاف، ربما نصف مليون رحلوا من روسيا وبما أن الكثيرين منهم من الشباب وذوو خبرة تقنية، فإن ذلك سيؤدي إلى “إبطاء عملية تحديث اقتصاد بوتين”.
ويقول إن معظمهم غادر إلى اسطنبول أو جورجيا أو قبرص، لتجنب أي توسع في التجنيد الإجباري وانتظار نهاية صراع بوتين البطيء على الخلافة. واعتبر أنها “استجابة سلبية وليست متمردة وتجعل حياة بوتين أسهل”.
ويضيف الكاتب أن قليلين يشككون في سلطة بوتين أو يدركون إخفاقاته، وذلك ليس فقط لأنهم يخشون عواقب الاحتجاج ولكن لأن الأمر لا يستحق العناء. والنتيجة هي، بحسب الكاتب “مجتمع محبط يجد نفسه، بسلسلة من الأخطاء، وقد أصبح داخل حرباً وجودية”.
وأنهى الكاتب مقاله قائلاً إنه ليس الأسلحة الغربية عالية التقنية ولكن “اللامبالاة الساخرة في الداخل” يمكن أن تكون سبب تراجع بوتين. وقال: “روسيا على طريق هزيمة نفسها”.
تهم “خطف وتعذيب”
وأخيراً إلى التلغراف وتقرير لفيفيان سونغ بعنوان: “رئيس باريس سان جيرمان يخضع للتحقيق بتهمتي الخطف والتعذيب”.
ناصر الخليفي ينفي بشدة المتهم الموجهة إليه.
ويشير التقرير الى أن الرئيس القطري لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، يخضع للتحقيق في فرنسا بشأن مزاعم اختطاف وتعذيب لرجل ادعى حيازته لوثائق وأشرطة جنسية متعلقة به.
وسينظر ثلاثة قضاة في باريس في مزاعم بأن الخليفي أشرف على اعتقال طيب بن عبد الرحمن، وهو ناشط جزائري وعضو في جماعة ضغط فرنسية، أثناء إقامته في قطر في يناير/كانون الثاني 2020.
وقدم بن عبد الرحمن، بحسب تقرير التلغراف، شكوى إلى السلطات الفرنسية الصيف الماضي، زاعماً أنه احتُجز لمدة ستة أشهر لأنه كان يمتلك ما زعم أنه وثائق “حساسة”.
وبحسب إذاعة فرانس إنتر، فإن بن عبد الرحمن كان بحوزته هاتف ذكي يخص الخليفي، فضلًا عن وثائق حساسة وأشرطة جنسية.
ويقول الرجل إن بحوزته وثائق تتعلق بمنح قطر كأس العالم 2022، ومنح حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم 2026 و2030 لقناة بي إن ميديا، التي يرأسها الخليفي.
ويتهم بن عبد الرحمن في شكواه الخليفي بأنه “الراعي” الذي نفذ الأوامر بخطفه واحتجازه وتعذيبه. ويزعم أنه لم يُسمح له بمغادرة قطر إلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بعد التوقيع على وثيقة سرية.
وينفى الخليفي بشدة هذه المزاعم.
وقال بحسب تقرير التلغراف: “أنت تتحدث عن مجرمين محترفين. لقد غيروا محاميهم مرات أكثر مما غيروا قصصهم وأكاذيبهم”.
وفي خريف عام 2022، تمت تبرئة الخليفي في قضية تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم.
ويجادل الفريق القانوني للخليفي، بحسب مراسلة الصحيفة، بأن بن عبد الرحمن “قد أرفق مزاعم فساد كاذبة بقضية ابتزاز بسيطة تتعلق بالشريط الجنسي الذي حصل عليه”.