لماذا أثارت سباحة “أطفال سوريين” في بركة مياه عامة وسط بيروت جدلا في لبنان؟

ساحة سمير قصير في بيروت
أثار موقع إلكتروني جدلا واسعا في لبنان بعد مطالبته بلدية بيروت بالتدخل لمنع “أطفال من التابعية السورية” من اللعب والسباحة في بركة مياه في أحد ساحات العاصمة اللبنانية بيروت.
وكان موقع هنا لبنان الإلكتروني قد نشر على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تحت عنوان “برسم بلدية بيروت.. ساحة سمير قصير تتحوّل لبحيرة فوضى!”
وقال الموقع في شرح الفيديو أن كاميراتهم التقطت”مشهداً لمجموعة من الأطفال من التابعية السورية وهم يقفزون ويسبحون في البركة وسط ساحة سمير قصير.”
واعتبر الموقع أن “المشهد يطرح تساؤلات حول دور بلدية بيروت في حماية هذه الأماكن من العشوائية.”
وفي وقت لاحق أفاد الموقع نفسه أن بلدية بيروت “وجدت حلا” وقامت بإفراغ البركة المتواجدة في ساحة سمير قصير من المياه.
“تفاهة وعنصرية”
وفي تعليق مختصر قالت الإعلامية جيزيل خوري عبر تويتر إن “ساحة سمير قصير لكل الناس ، لكل الأطفال”.
وخوري هي زوجة الصحافي سمير قصير الذي قتل في تفجير استهدفه في بيروت عام 2005، و سميت الساحة باسمه.
واعتبر كثيرون أن إصرار البعض على تصوير مجموعة أطفال يلعبون في أحد الحدائق العامة والمطالبة بمنعهم من السباحة فيها هو “تفاهة وعنصرية” فهم “لم يحتملوا قيام هؤلاء الأطفال بعمرهم ما قدروا يفوتوا على مسبح ينبسطوا شوي ؟
ونشر عدد من المغردين صورا لأطفال يلعبون ويلهون في باحات في أوروبا، وأشاروا أن ما فعله الأطفال في لبنان هو أمر مألوف في كل أنحاء العالم.
وعبر آخرون عن سعادتهم بـ “العفوية والبراءة” التي قام بها الأطفال معتبرين أن بيروت “لم تشهد شيئا جميلا كهذا منذ زمن”
وسخر البعض من تصنيف الموقع للأطفال على أنهم “من التابعية السورية” متسائلين كيف تمكنوا من معرفة هويتهم الحقيقية؟
وقال مغرد: “نرى أولاد شُرّدوا ظلماً من بلدهم بسبب الحروب يمرحون لأول مرة في بركة مياه تشبه أحواض سباحة الطبقة الغنيّة. وتبدو على وجوههم علامات البراءة والسعادة التي حُرموا منها، وهم ما زالوا عرضة للانتقادات والتهجّمات من بعض اصوات مُعادية لوجودهم في لبنان”.
وعن طريقة تعاطي بلدية بيروت مع القضية، اعتبر كثيرون أن إفراغ البلدية للمياه من البركة هو “عيّنة صغيرة عن كيف المسؤولين يحلون المشاكل في البلاد”.
منظر مرفوض
من جهة أخرى رأى البعض أن من واجب البلديات والسلطات أن تضمن عدم تعدي أي أحد على الممتلكات العامة والعمل على المحافظة عليها.
وانتقد هؤلاء قيام بلدية بيروت بإفراغ بركة المياه، معتبرين أن الحل هو منع أي شخص يسبح فيها بغض النظر عن جنسيته،أكان “لبناني أو عراقي أو سوري أو أوروبي “ .
وفي نفس السياق نفى آخرون أن تكون الانتقادات التي وجهوها “نوعا من العنصرية “، وأضافوا: “المنظر مرفوض ليس لأن الأطفال سوريين.. المنظر مرفوض لأنه دليل واضح على فشل بلدية بيروت.