بهاء أبو شقة ودخل المصريين بالخارج: لماذا أثارت تصريحات نسبت لوكيل مجلس الشيوخ جدلا؟

أثارت تصريحات نسبت لوكيل مجلس الشيوخ المصري ضجة وجدلاً واسعي النطاق في البلاد، مما استدعى ردا رسميا من وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج.
فقد نقل عن بهاء أبو شقة مطالبته خلال جلسة برلمانية بـ”استقطاع نسبة مئوية من عائدات كل مواطن يعمل في الخارج”، باعتبار أن هذا “من حق الدولة لأنها هي من قامت بتنشئته وتعليمه وتربيته”.
وتوالت ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، التي جاءت معظمها منتقدة وساخرة من هذا المقترح.
فما حقيقة تصريحات بهاء أبو شقة؟ وما الذي تضمنه تعليق وزارة الهجرة؟
كيف بدأ الجدل؟
تناقلت وسائل إعلام مصرية تسجيلاً مصوراً من جلسة يوم الاثنين 6 مارس/آذار يظهر النائب بهاء الدين أبو شقة وهو يطالب بوجود منظمة قانونية تنظم تحصيل “نسبة مئوية مما يحصل عليه المقيم بالخارج من دخل”.
ونقل عن أبو شقة قوله إن “الدولة هي من قامت بتنشئته وتعليمه وتربيته، لذا فإننا نريد منظومة قانونية تنظم هذا الأمر، وكما أن هناك قوانين تنظم العمل في الداخل، نريد قوانين حاكمة لمن يريد أن يعمل بالخارج”.
توضيحات ونفي
وبعد الجدل التي أثارته كلمته في الأجواء المصرية، نشر النائب أبو شقة توضيحاً عبر حسابه الرسمي على فيسبوك.
وقال أبو شقة إن “ما تردد عن طلبي تخصيص جزء من رواتب المصريين في الخارج لصالح الدولة غير صحيح وغير دقيق وتم تفسيره بشكل خاطئ”، وأشار إلى أنه كان يقصد “شحذ همم أبناء مصر في الخارج”.
كما نفى أبو شقة خلال مداخلات هاتفية مع عدد من البرامج الحوارية بالمطلق مطالبته بتحصيل نسبة من أموال العاملين بالخارج، وأكد أن هذا الكلام “غير دستوري ولا يجوز لأنه يعتبر ازدواجا ضريبيا”، إذ أن المصريين المغتربين يدفعون ضرائب في الدول التي يقيمون ويعملون بها.
تعليق وزارة الهجرة المصرية
وفي وقت لاحق، نفت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندي، إمكانية إقدام الحكومة على خطوة من هذا القبيل.
وأكدت في بيان نشرته وزارة الهجرة المصرية أن الحكومة “لا تتدخل في رواتب وحسابات المصريين بالخارج” وأن “وتحويلاتهم ملك لهم”.
وشددت الجندي على أنه “لا توجد نية لاستقطاع جزء من رواتبهم أو من تحويلاتهم الشخصية التي هي ملك لهم”.
وأضافت أن الدولة المصرية “تدعم بقوة أبناءها بالخارج، وتحرص على حماية وحفظ حقوقهم وحل مشاكلهم”.
ردود الفعل عبر مواقع التواصل
وعلى الرغم من سرعة النفي الحكومي اعتزامها استقطاع جزء من رواتب المصريين في الخارج، إلا أن رواد مواقع التواصل تفاعلوا من الخبر وأعربوا عن انتقادهم الشديد له، الذي لم يخل من بعض السخرية.
وشن المنتقدون هجوما لاذعا على وكيل مجلس الشيوخ المصري، وقالوا إنه “يفكر بعقلية قاطع الطريق وينسى أن المصريين بالخارج هم المصدر الأهم للعملة الأجنبية الآن”.
ورأى مغردون أن “إلغاء مجلس الشيوخ من الأساس سيوفر للدولة نفس الدخل بالإضافة لتأثيره الإيجابي معنوياً على المواطن”.
كما لم تخل تعليقات المغردين من سخرية ممزوجة بالانتقاد.
بينما ركز فريق آخر على تعبير “حق الدولة” وتساءل: “ما تعليقك على هذا الكلام؟ هل فعلا قامت الدولة بتربيتك وتعليمك؟”.
ومن جهة أخرى، وصف بعض المغردين الخبر بأنه “مفبرك”، وقالوا إن كثيرا من مستخدمي مواقع التواصل ينشرون ويتداولون الأخبار دون التثبت من صحتها”.