الشرطة الأسترالية تؤكد أن قتيل ملبورن “مشتبه بضلوعه في الإرهاب”
أطلق شرطي أسترالي النار على الشاب بعد طعنه شرطيين.
قال مسؤولون أستراليون إن الشاب الذي قُتل بسبب إطلاق نار بعد أن طعن ضابطي شرطة “كان مشتبها بضلوعه في أعمال إرهابية”، وكان جواز سفره أُلغي في وقت سابق لدواع أمنية.
وكان الحادث وقع في قسم شرطة ملبورن الثلاثاء الماضي.
وقد سدد الشاب – البالغ من العمر ثمانية عشر عاما، والذي كان استدعي إلى قسم الشرطة للاستجواب – عدة طعنات لشرطيين من ضباط مكافحة الإرهاب قبل أن يطلق أحدهما النار عليه.
ولم تؤكد الشرطة ما ورد في تقارير من أن الشاب كان وجه تهديدات لرئيس الوزراء الأسترالي، توني آبوت.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه شوهد وهو يحمل راية تنظيم الدولة الإسلامية، تلك الجماعة المتطرفة التي تسيطر على مناطق عدة في العراق وسوريا.
وقال مفوض الشرطة في فيكتوريا كين لاي: “بالفعل كانت هناك راية، ولكني لست متأكدا من أنها راية تنظيم الدولة الإسلامية أم لا. ولكن الأمر برمته يثير بعض المخاوف”.
وينتمي الرجل، الذي عرفه البرلمان الأسترالي بعبد النعمان حيدر، إلى أصول أفغانية، ويرتبط بجماعة الفرقان المتطرفة، وفقا لوسائل إعلام محلية.
وأضاف لاي أن حيدر سدد عدة طعنات لضباط بمجرد أن ألقوا عليه التحية.
تتزايد مخاوف تعرض أستراليا لهجمات إرهابية نتيجة لمشاركتها في قتال الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط
وتابع: “أحد الضباط مد يده إليه ليصافحه، فكانت النتيجة طعنة في ذراعه”.
وأشار إلى أن حيدر انتقل إلى الضابط الآخر وسدد إليه ثلاث أو أربع طعنات في الجسم والرأس.
ولكن الضابط الذي تلقى طعنة في الذراع أطلق النار عليه فأرداه قتيلا وفقا للاي.
وتطلب الأمر خضوع الضابطين المصابين لعمليات جراحية، إلا أنهما في حالة مستقرة في الوقت الحالي وفقا لمصادر شرطية.
مداهمات مكافحة الإرهاب
ووصف وزير العدل الأسترالي مايكل كينان حيدر بأنه “مشتبه بضلوعه في أعمال إرهابية ومطلوب للعدالة وأحد الأهداف التي تسعى وراءها وكالات الاستخبارات”.
وقالت مصادر شرطية إن الاجتماع الذي انعقد بقسم شرطة إنديفور هيلز جاء استجابة لتصاعد نشاط المشتبه بهم في الضلوع في عمليات إرهابية أو إعدادها مما أدى إلى ظهور مخاوف جديدة.
تشهد أستراليا مداهمات موسعة لمشتبه بهم في الإرهاب في سيدني ومدن أخرى
وقال رئيس الوزراء الأسترالي آبوت، الموجود خارج البلاد، إن “الحادث أظهر أن هناك أشخاصا داخل المجتمع الأسترالي لديهم القدرة على القيام بأعمال غاية في التطرف”.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من تنفيذ الشرطة الأسترالية عددا من مداهمات مكافحة الإرهاب في سيدني وبريسبان استهدفت إفشال خطط قيل إن أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية” يدبرونها لقطع رؤوس أستراليين يختارون عشوائيا، وإعدامهم بتلك الطريقة في العلن.
وأسفرت تلك المداهمات عن توجيه اتهامات لأحد الأشخاص بالضلوع في اعتداءات إرهابية خطرة.
وعلى مدار الأشهر الأخيرة، أعرب عدد من المسؤولين الأستراليين عن مخاوفهم المتزايدة حيال الخطر الذي تشكله مشاركة بلادهم في قتال الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط على الأمن الداخلي.
وتكمن تلك المخاوف في الأستراليين العائدين من الخارج، بعد المشاركة في القتال لصالح التنظيمات المتشددة، بالإضافة إلى المتعاطفين مع القضايا التي يتبناها هؤلاء العائدون.
واستجابة لتلك المخاوف، تعكف الحكومة على دراسة تشريع جديد يمنع سفر الأستراليين إلى بؤر الصراع للانضمام إلى الجماعات المسلحة، وتغريم من يفعل ذلك.